عبد الحسين الشبستري

673

اعلام القرآن

عقيل بن أبي طالب هو أبو يزيد وأبو عيسى عقيل بن أبي طالب عبد مناف ، وقيل : عمران بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب القرشيّ ، الهاشميّ ، المكّيّ ، وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم . صحابيّ جليل ، ومن أشراف ووجوه بني هاشم في الجاهليّة والإسلام ، وابن عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأحد إخوة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام . ولد قبل ولادة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعشر سنين . عرف بفصاحة اللسان وسرعة الجواب المسكت للخصم ، وكان من أعلم الناس بالنسب وأيّام العرب ، وكان يكثر من ذكر مثالب قريش ، فعادوه ونسبوا إليه تهما كثيرة . كان من جملة حكّام وقضاة قريش في الجاهليّة ، وكان حسن المحاورة لطيف الطبع ، كاتبا . أسلم قبل صلح الحديبية ، وهاجر في السنة الثامنة من الهجرة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في المدينة ، وشهد غزوة مؤتة وحنين وثبت فيهما . اشترك في واقعة بدر مع المشركين مكرها ، فأسره عبيد المقرن ، وأسر عمّه العبّاس بن عبد المطّلب ، فافتدى العبّاس نفسه وعقيل فأطلق سراحهما . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حقّه : « إنّي أحبّك يا عقيل حبّين : حبّا لك وحبّا لحبّ أبي طالب عليه السّلام لك ، وإنّ ولدك لمقتول في محبّة ابني الحسين عليه السّلام ، فتدمع عليه عيون المؤمنين ، وتصلّي عليه الملائكة المقرّبون . . . إلى آخر الحديث ، وفي هذه الرواية يشير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى ولده مسلم عليه السّلام الذي أرسله الإمام الحسين بن عليّ عليهما السّلام إلى الكوفة في سفارة إلى أهلها الذين طلبوا من الإمام عليه السّلام التوجّه إليهم ؛ لإنقاذهم من شرور

--> - و 147 ؛ نمونه بينات ، ص 361 و 583 و 584 و 716 و 886 . الوفاء بأحوال المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ، راجع فهرسته .